علي الأحمدي الميانجي

345

مكاتيب الأئمة ( ع )

ذكرنا تفاصيل أمواله وموقوفاته وصدقاته عليه السلام في أُصول مالكيت « 1 » ، وقلنا : إنَّ علياً عليه السلام كان إماماً للبشر سيّما المسلمين ، في العبادة والإيمان والعلم والبيان والعمل والكسب من الحلال ، فلمَّا أُبعد عليه السلام عن الخلافة ، وحرم عباد اللَّه عن أنوار الإمامة والولاية ، وأُقصِي عن الحكم والقضاء ، وابتلي الإسلام بهذه المصيبة العظمى ، اشتغل بالعبادة والزَّرع والغرس والسَّقي ، فأحيا الأراضي ، وأجرى العيون والآبار والقنوات ، فحصل له مزارع وبساتين ، وقد ذكرت ذلك في كتب الحديث والتَّاريخ والتَّراجم . « 2 » عن عَلِيُّ بن إِبْرَاهِيمَ ، عن أبِيه ، عن ابن أبِي عُمَيْرٍ ، عن سَيْفِ بن عَمِيرَةَ وسَلَمَةَ صَاحِبِ السَّابِرِيِّ ، عن أبِي أُسَامَةَ زَيْدٍ الشَّحَّام ، عن أبِي عَبدِ اللَّه عليه السلام : « أنَّ أمِيرَالمُؤْمِنِينَ عليه السلام أعْتَقَ ألْفَ مَمْلُوكٍ من كَدِّ يَدِهِ » . وعن أحْمَدَ بن أبِي عَبدِ اللَّه ، عن شَرِيفِ بن سَابِقٍ ، عن الفَضْلِ بن أبِي قُرَّةَ ، عن أبِي عَبدِ اللَّه عليه السلام قال : « كَانَ أمِيرُالمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ يَضْرِبُ بِالْمَرِّ ويَسْتَخْرِجُ الأرَضِينَ ، وكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله يَمَصُّ النَّوَى بِفِيهِ ، ويَغْرِسُهُ فَيَطْلُعُ من سَاعَتِه » . مُحَمَّدُ بن يَحْيَى ، عن أحْمَدَ بن مُحَمَّدٍ ، عن ابْنِ فَضَّالٍ ، عن ابن بُكَيْرٍ ، عن زُرَارَة ، وعن أبِي جَعْفَرٍ عليه السلام ، قال : « لَقِيَ رَجُلٌ أمِيرَالمُؤْمِنِينَ عليه السلام وتَحْتَهُ وَسْقٌ من نَوىً ، فَقَال لَه : مَا هَذَا يَا أبَا الحَسَنِ تَحْتَكَ ؟ فَقَال : مئَةُ ألْفِ عَذْقٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ، قال : فَغَرَسَهُ فلمْ يُغَادَرْ مِنْهُ نَوَاةٌ وَاحِدَةٌ » .

--> ( 1 ) . أصول مالكيت : ج 2 ، فارسي . ( 2 ) راجع : الإرشاد : ج 2 ص 141 و 142 ، الغارات : ج 2 ص 701 ، المناقب لابن شهرآشوب : ج 2 ص 122 و 123 و 153 و 157 و 158 ، بحار الأنوار : ج 41 ص 39 و 40 و 125 ؛ السنن الكبرى : ج 6 ص 139 و 165 و 266 ، المصنف لعبد الرزاق : ج 9 ص 169 ، أنساب الأشراف : ج 2 ص 330 و 360 و 361 و 420 وج 3 ص 28 و 30 و 31 ، معجم البلدان : ج 4 ص 269 وج 5 ص 449 و 450 ، تاريخ أصبهان : ج 2 ص 144 ، تهذيب تاريخ مدينة دمشق : ج 4 ص 167 وج 5 ص 463 .